البهوتي
341
كشاف القناع
السير بين الوسطى والتي تليها . وهو حديث صحيح . رواه الترمذي في الشمائل . وابن ماجة وغيرهما ( ويكره لبس الأزر ) قائما ، ( و ) لبس ( الخفاف ) قائما ، ( و ) لبس ( السراويل قائما ) خشية انكشاف عورته . و ( لا ) يكره ( الانتعال ) قائما . وصحح القاضي وغيره الكراهة . واختلف قوله - أي الامام - في صحة الاخبار . قاله في الفروع ( ويكره نظر ملابس حرير وآنية ذهب وفضة ونحوها إن رغبه ) النظر إليها ( في التزين بها والمفاخرة ) ذكره في الرعاية وغيرها ، وقال ابن عقيل : ريح الخمر كصوت الملاهي . حتى إذا شتم ريحها كان بمثابة من سمع صوت الملاهي ، وأصغى إليها . ويجب ستر المنخرين والاسراع ، كوجوب سد الاذنين عند الاسماع . وعلى هذا يحرم النظر إلى ملابس الحرير ، وأواني الذهب والفضة . وإن دعت إلى حب التزين والمفاخرة حجت ذلك عنه . قاله في الآداب الكبرى ، ( و ) يكره ( التنعم ) وتقدم لأنه من الإرفاه ، ( و ) يكره ( زي ) بكسر الزاي أي هيئة ( أهل الشرك ) لحديث ابن عمر مرفوعا : من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح . قال الشيخ تقي الدين : أقل أحواله - أي هذا الحديث - أن يقتضي تحريم التشبه . وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، ( ويسن التواضع في اللباس ) لحديث أحمد عن أبي أمامة مرفوعا البذاذة من الايمان رجاله ثقات . قال أحمد في رواية الجماعة : هو التواضع في اللباس ، ( و ) يسن ( لبس الثياب البيض ) لحديث : البسوا من ثيابكم البيض ، فإنها من خير ثيابكم . وكفنوا فيها موتاكم رواه أبو داود ، ( وهي ) أي الثياب البيض ( أفضل ) من غيرها ، ( و ) تسن ( النظافة في ثوبه وبدنه ومجلسه ) لخبر : إن الله نظيف يحب النظافة وكان ابن مسعود يعجبه إذا قام إلى الصلاة الريح الطيبة والثياب النظيفة ، ( و ) يسن ( إرخاء الذؤابة خلفه ) نص عليه ( قال الشيخ : إطالتها ) أي الذؤابة ( كثيرا من الاسبال ) وإن أرخى طرفها بين كتفيه